تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أبي عمرو . وحكى أبو عبيدة عن أبي عمرو إنَّه كسر في ( أَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ) ولا فصل بين هذا الحرف وسائر الحروف التي جزمها . أما الحكاية عن أبي عمرو فيه وفي غيره فغلط . كان أبو عمرو يختلس الكسرة ، وهذا كما غلطَ عليه في ( بَارِئْكُمْ ) حكى القراء عنه أنه كان يحذفَ الهمزة في بارئكم . وحكى سيبويه عنه - وهو في هذا أضبط من غيره - أنه كان يكسر كسراً خفياً ، وأمَّا نافع وقُراءُ أهل المدينة فأشبعوا هذه الحروف فكسروا وأثبتوا الياءات مثل ( يؤده إليك ) وهذا الإسكان الذي حكى عنه هُؤلاءِ غلط بين لا ينبغي أن يقرأ به لأن الهاءَ لا ينبغي أن تجزم ولا تسكن في الوصل إنما تسكن في الوقف . وَفي هذه الحُرُوفِ أربعة أوجُهِ ، يجوز إثْبات اليَاءِ ، وَيجُوز حَذْفهَا تقول : يؤَده إليك بالكسر ، ويجوز : يَؤدِّ هُو إليْكَ بالضم بإثبات الواو بعد الهاءِ ، ويجوز حذف الواو وضم الهاءِ . فأما الوقف فلا وجه له ، لأن الهاءَ حرف خفي بُيِّن في الوصل بالواو في التذكير ، قال سيبويه دخلت الواو فِي التذكير كما دخلت الألف في التأنيث ، ( نحو ) ضربتهو وضربتها ، قال أصْحَابه اختيرت الواو لأنها من طرف الشفتين والهاء من الحلق ، فأبَانَتْ الواو