على نقض قولهم ، وبرهان بَين في تبرئة إبراهيم من سائر الأديَان إلا دين
الإسلام .
* * *
( مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 67 )
ومعنى ( حنِيفاً مُسْلِماً ) .
معنى الحنف في اللغة إقبال صُدُور القَدميْن كل واحدة على أختها إقبالاً
يكون خلقةً لا رجوع فيه أبداً ، فمعنى الحنيفية في الإسلام الميل إليه والإقامة على ذلك العقد .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ( 68 )
أي فهم الذين ينبغي لهم أن يقولوا إنا على دين إبراهيم
ولهم ولاية .
( وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) . أي يتولى نصرهم لأن حزبهم هم الغالبون ، ويتولى
مجازاتهم بالْحُسْنى .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 70 )
أي وأنتم تشهدون أنها آياتُ اللَّه لأنكم كُنْتُمْ تُخْبرُونَ بأمْر النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل مَبْعَثِه ، وأصْل ( لِمَ تَكْفُرُونَ ) ، لِمَا تكفرون والمعنى لأي شيءٍ تكفُرون .
وكذلك ( لم تَقولونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ) وكذلك ( عم يتساءَلون )
و ( فبم تبشرون ) فإِذا وقفت على هذه الحروف وقفت بالهاءِ ، فقلت لمهْ ، وبمه ، لأن الألف حذفت في هذه الأسماءِ التي للاستفهام خاصة فجوز ذلك ، ولا يجوز
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 427
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٢٧