تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ) . أي ما لهم من يمنعهم في الدنيا لأن اللَّه - عزَّ وجلَّ - قد أظهر الإسلام على دينهم وجعل الغَلَبة لأهله ، ولا أحد ينصرهم في الآخرة من عذاب اللَّه . * * * وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 57 ) ومعنى : ( وَاللَّهُ لَا يُحِب الظَّالِمِينَ ) . أي لا يرحمهم ، ويعذبهم ولا يثني عليهم خيراً ، هذا معنى البغض من الله ، ومعنى المحبة منه الرحمة والمغفرة والثناءَ والجميل . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ( 58 ) أي القصيص الذي جرى نتلوه عليك . ( مِنَ الآياتِ ) . أي من العلامات البينات الدلالات على تثبيت رسالتك إِذ كانت أخباراً لا يعلمها إلا قارئُ كتاب أو مُعلَّم أو من أوْحيت إليه وقد علم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أمِّيًّا لا يكتب ولا يقرأ الكتب على جهله النظر فيها والفائدة منها . فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعلمه أحد من الناس فلم يبق إلا الوحي ، والإخبار بهذه الأخبار التي يجتمع أهل الكتاب على الموافقة بالإخبار بها - من الآيات المعجزات . ومعنى ( وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ) : أي ذو الحكمة في تأليفه ونظمه وإبانة الفوائد فيه ويصلح أن تكون ( ذلك ) في معنى الذي ويكون ( نتلوه ) صلة ، فيكون المعنى
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 421 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي