فالمعنى فيما ذكر أبو عبيدة ضمنها ، ومعناه في هذا
ضمن القيام بأمرها .
ومن قرأ ( كفلها زكرياءَ ) بالنصب - فالمعنى : وكفلها اللَّهُ
زكرياءَ ، وأما اللغة الثالثة فلا تجوز في القرآن لأنها مخالفة المصحف ، وهي
كثيرة في كلام العرب .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ ) .
القصر والمد في زكريا . والقراءَة بهما كثيرة كما وصفنا
و ( المحراب ) : أشرف المجالس والمقدم فيها ، وقد قيل إن مساجدهُمْ كانت تسمى المحاريب ، والمحراب في اللغة الموضع العالي الشريف .
قال الشاعر :
ربَّة محراب إذا جئتها . . . لم ألقها أوأرتقى سلما
ومنه قوله عزَّ ونجل : ( وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ ( 21 )
ونصب ( كُلَّمَا بقوله : ( وجد ) أي يجد عندها الرزق في كل وقت يدخل عليها
المحراب - فيكون ما مع دخل بمنزلة الدخول - أي كل وقت دخول .
وقوله عزَّ وجلَّ ( قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ ) .
أي من أين لك هذا .
( هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 403
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٠٣