تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
ومعنى : ( رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) . قيل فيه قولان : قال بَعضهم إِنَه على مَا جاءَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " عُفِيَ لِهَذِهِ الأمة عن نِسُيَانِهَا ومَا حَدَّثتْ بِهِ أنفُسَهَا " وقيل : ( إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) أي إن تَرَكْنَا . و ( أو أخْطَانَا ) : أيْ كَسَبْنَا خطيئةً واللَّه أعلم . إلا أن هذا الدعاءَ أخبر اللَّه به عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤْمنين وجعله في كتابه نيكون دعاءَ مَنْ يأتي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة رحمهم اللَّه . وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن اللَّه - جلَّ وعزَّ - قال في كل فصل من هذا الدعاء فَعلتُ فعلتُ أي اسْتَجَبْتُ . فَهوَ منَ الدعاء الذي ينبغي أن يحفظ وأن يدعى به كثيراً . * * * وقوله جلَّ وعزَّ : ( رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ) . كل عقد من قرابة أو عهد فَهُو إصْر ، العرب تقول : مَا تأصِرُني على فلان آصرة . أي ما تَعطفني عليه قرابة ولا مِنَة قال الحطيئة : عَطفُوا عليَّ بغير آصرة . . . فقد عَظُمَ الأواصِر أي عطفوا على بغير عهد قرابة ، والْمَأصَرُ من هذا مأخوذ إنما هو عقد ليحبس به ، ويقال للشيء الذي تعْقَدُ به الأشياء الإصَار . فالمعنى لَا تَحْمِلْ علينا أمْرا يثقُل كما حمَلتَه على الذين من قبلنا نحو ما
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 370 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي