تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أمِرَ به بنو إسرائيل من قتل أنفسهم ، أي لا تَمْتَحِنا بما يثقل . ( أيضاً ) نحو قوله : ( وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ ) . والمعنى لا تمتحنا بمحنة تثقل . ومعنى : ( وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) . أي ما يثقل علينا ، فإِن قال قائل - فهل يجوز أن يُحَمِّلَ اللَّهُ أحداً ما لا يطيق ؟ قيل له : إدْ أردت ما ليس في قدرته ألبتَّة فهذا محال . وإن أردت ما يثقلُ ويخسف فللَّهِ عزَّ وجلَّ أن يفعل من ذلك ما أحب . لأن الذي كلفه بني إسرائيل من قتل أنفسهم ( يَثقل ) ، وهذا كقول القائل : ما أطيقُ كلام فلان ، فليس المعنى ليس في قُدرتِي أن ُكَلِّمَهُ ولكنْ معناه في اللغة أنه يثقل عليَّ . ومعنى : ( فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) . أي أنْصُرنا عليهم في إقامة الحجة عليهم ، وفي غلبنا إِياهم في حربهم وسائر أمرهم ، حتى تظهر ديننا على الدِّين كلِّه كما وعدتنا .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 371 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي