سورة آل عمران
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( ألم ( 1 ) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ( 2 )
أجمعت القراءُ على فتح الميم وقد روي عن الرُّواسي " ألم اللَّه " بتسكين
الميم ، وقد رَوَى هذه القراءَة بعضهم عن عاصم والمضبوط عن عاصم في رواية أبي بكر بن عَيَّاش وأبي عمرو فتحُ الميم ، وفتحُ الميم إجماع .
وقد شرحنا معنى ( ألم ) .
واختلف النحويون في علة فتح الميم ، فقال بعض البصريين : جائز أن
يكون الميمُ فتحتْ لالتقاء الساكنين ، وجائِز أن يكون طرحت عليها فتحة الهمزة لأن نيةَ حروف الهجاءِ الوقف ، وهذا أيضاً قول الكوفيين .
وذكر أبو الحسن الأخفش أن الميمَ لو كُسرتْ لالتقاءِ السَّاكنين فقيل
( ألم اللَّه ) لجازَ ، وهذا غلط من أبي الحسن لأن قبل الميم ياءً مكسوراً ما قبلها فحقها الفتح لالتقاءِ السَّاكنين وذلك لثقل الكسرة مع الياءِ .
فَأما ( الْقَيَّومُ ) فقد روي عن عُمَرَ وابنِ مَسْعود جميعاً أنهُمَا قرءَا ( القيَّام )
وقد رويت ( الْقَيِّمُ ) ، والذي ينبغي أنْ يُقرأ ما عليه المصحف ، وهو القيوم بالواو ، والقيِّمُ أيضاً جيد بالغ كثيرَ في العربية ، ولكن القراءَةَ بخلاف ما في المصحف