تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أي إن قلتم كما قال الذين تقدم ذكرهم بعلة الهرب من الموت سمع قولكم وعلم ما تريدون . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 245 ) معنى القرض في اللغة البلاء اسيئ ، والبلاء الحَسَن ، والعرب تقول : لك عندي قرض حسن وقرض سيئ ، وأصلهُ مَا يُعْطِيه الرجلُ أو يَعْملُه ليجازَى عليه ، واللَّه عزَّ وجلَّ : لا يَستَقْرض من عَوَز ولكنه يَبْلو الأخبار ، فالقرض كما وصفنا ، قال أميةُ بنُ أبي الصلت : . لا تَخْلِطَن خَبِيثاتِ بطيبةٍ . . . وأخلعْ ثيابَك منهَا وانجُ عُريَانَا كل امرىءِ سوف يُجْزَى قَرضَه حَسناً . . . أو سيئاً أو مَدِينَا كالذي دانا وقال الشاعر : وإذا جُوزِيتَ قرضا فاجزه . . . إِنَما يَجْزِي الفتى ليس الجمل فمعنى القرض ما ذكرنَاهُ . قأعلم اللَّه أن ما يعْمل وينفق يرادُ به الجزاءَ فاللَّه يضاعفه أضعافاً كثيرة . والقراءَة فيضاعفَه ، و ( قرأوا ) : فيضاعفُه ، بالنَّصب والرفع فمن رفع عطف على يقرض ، ومن عطف نصب على جواب الاستفهام وقد بَينا