تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
لأنه ذاكر الله عزَّ وجلَّ وهو قائم على رجليه . فحقيقة القنوت العبادَة والدعاءُ لله في حال القيام . ويجوز أن يقع في سائر الطاعة ، لأنه إِنْ لم يكن قياماً بالرجْلين فهو قيام بالشيء بالنية . * * * ومعنى : ( فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 ) أي فصلوا ركباناً أو رجالاً ، ورجَال جمع راجل ورجال ، مثل صاحب وصِحَاب ، أي إن لم يمكنكم أن تقوموا قَانتين أي عابدين مُوَفِّينَ الصَّلَاةَ حقَهَا لخوف ينالَكم ، فصلوا رجالاً أو ركباناً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ) . أي فَإِذَا أمِنْتُم فَقُومُوا قانتين مُؤَدِّينَ للفرض . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 240 ) ( وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ ) و ( وصيةٌ لأزواجهم ) يقرءَان جميعاً . فمن نصب أراد فلْيوصوا وَصِيةً لأزواجهم . ومن رفع فالمعنى فَعَلَيْهِم وصيةٌ لأزواجهم . ( مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ) أي مَتَعُوهُنَّ مَتَاعاً إِلى الحَول ، ولا تخرجوهن ، وهذا منسوخ بإِجماع . نسخَهُ ما قبله وقد بَينَاه . وقيل إِنه نسخته آية المواريث وكلاهما - أعني ما أمر الله به من تربص أربعة أشهر وعشراً ، وما جعل لهن من المواريث قد نسخه . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 242 )