للفريقين لأن الخطاب إِذا وقع على مذكرين ومَؤنثين غلب التذكير لأن الأول
أمكن .
والأجود في قوله : ( وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) الضمُ .
ويجوز ُ وَلاَ تَنْسَوْ الفضل بينكم ) - وقد شَرَحْنَا العلة فيه .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ( 238 )
قالوا : ( الصلاة الوسطى ) العصر - وهو أكثر الرواية ، وقيل إِنها الغداة وقيل
إنها الظهر .
واللَّه قَدْ أمر بالمحافظة على جميع الصلَوَاتِ إِلا أن هذه الواو إذا
جاءَت مخصصَةً فهي دالة على الفضل للذي تُخَصصُه كما قال : عز وجل :
( مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ) فذكرا مخصوصين
لفضلهما على الملائكة ، وقال يونس النحوي في قوله عزَّ وجلَّ :
( فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ) إِنما خص النخل والرمان وقد ذكرت الفاكهة لفضلها على سائرها .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) .
القانِت المُطيع والقَانِت - الذاكر اللَّه ، كما قال عزَّ وجلَّ : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا ) وقيل القانت العابد -
وقالوا في قوله عزَّ وجلَّ : ( وكانت من القانتين ) أي العابدين .
والمشهور في اللغة والاستعمال أن القنوت : الدعَاءُ في القيام ، وحقيقة
القانت أنه القائم بأمر اللَّه ، فالداعي إِذا كان قائماً خص بأن يقال له قانت ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 320
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٢٠