مستحاضة فقال - صلى الله عليه وسلم - تنتظر أيام أقرائها وتغتسل فيما سوى ذلك فهذا يعني أنَّها تحبس عن الصلاة أيام حيضها ثم تغتسل فيما سوى أيام الحيضَ ، وفي خبر آخر أن فاطمة سألته فقال إِذا أتى قرؤُك فلا تصلي ، فإِذا مر فَتَطَهَّرِي .
وصلِّي ما بين القرءِ إلى القرءِ ، فهذا مذهب الكوفيين ، والذي يقويه من
مذهب أهل اللغة أن الأصمعي كان يقول : القُرءُ الحيض ، ويقال أقرأتِ المرأة إذا حاضت .
وقال الكسائي والقراء جميعاً أقرأت المرأة إذا حاضت فهِي
مقريءٌ ، وقال القراءُ : أقرأت الحاجة إذا تأخرت .
وأنشدوا في القرء الحيض وهو بالوقت أشبه :
لَه قُروءٌ كقرُوُء الحائض
فهذا ؛ هو مذهب أهل الكوفة في الأقراء ، وما احتج به أهل اللغة مما
يقوي مذهبهم ، وقال الأخفش أيضاً : أقرأت المرأة إِذا حاضت ، وما قرأتْ
حيضة ما ضمَّت رحمَها على حيْضة .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 303
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٠٣