تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الكفارةَ فيهمَا واجبة ، وهو قولك : واللَّه لا أفعل أو واللَّه لأفْعَلَنَّ ، ففي هاتين الكفارة إِذا آثر أن يُخَالف ما حلف عليه ، إذا رأى غيره خيراً منه فهذا فيه الكفارة لا محالة . ووجهان أكثر الفقهاءُ لا يرون فيهما الكفارة ، وَهُمَا قَولك : " واللَّه ما قد فعلت " ، . وقد فعل أو " واللَّه لقد فعلت " ولم يفعل . فهذا هو كذب أكَّدَهُ بيمين ، فينبغي أن يستغفر اللَّه منه ، فهذا جملة ما في اليمين . ويجوز أن يكون موضع " أن " رفعاً ، فيكون المعنى : " ولا تجعلوا الله عرضة لأيْمَانِكُمْ ، أنْ تَبروا وتَتَقُوا وتصلِحُوا أولَى ، أي البر والتقى أولى ، ويكون أولى محذوفاً كما جاءَ حذف أشياءَ في القرآن . لأن في الكلام دليلاً عليها ، يشبه هذا منه : ( طاعة وقول معروف ) أي طاعة وقول معروف أمْثَل . والنصب في أن والجرُ مذهب النحويين ولا أعلم أحداً منهم ذكر هذا المذهب ونحن نختار ما قالوه لأنه جيد ، ولأن الاتباع أحب وإِن كان غيره جائزاً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) . معناه في هذا الموضع يسمع أيمانكم ويعلم ما تقصدون بها . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) معنى ( يُؤْلُونَ ) يحلفون ، ومعناه في هذا الموضع أن الرجل كان لا يريد