وقال أهل الحجاز : الأقراءُ والقرُوُء واحد ، وأحدهما قَرءٌ ، مثل قولك :
فَرْعٌ ، وهما الأطهار ، واحتجوا في ذلك بما يروى عن عائشة أنها قالت الأقراءَ الأطهار ، وهذا مذهب ابن عمرو ومالك ، وفقهاءُ أهل المدينة ، والذَي يقوي مذهب أهل المدينة في أن الأقراءَ الأطهار .
قول الأعشى :
مُورِّثَةً مالا وفي الأصل رفعة . . . لما ضاع فيها من قُروء نسائِكا
فالذي ضاع هنا الأطهار لا الحيض .
وفي هذا مذهب آخر ، وهو أن القرءَ الطهر ، والقرء الحيض .
قال أبو عبيدة : إن القرءَ يصلح للحيض والطهر ، قال وأظنهُ من أقْرأتِ النُجومْ إِذَا غابت ، وأخبرني من أثق به يدفعه إلى يونس أن الِإقراءَ عنده يَصلح للحيض والطهر ، وذكر أبو عمرو بن العلاءِ أن القرءَ - الوقت ، وهو يصلح للحيض ويصلح للطهر ، ويقال : " هذا قارئ الرِّياح " : لوقت هبوبها .
وأنشد أهل اللغة :
شَنِئث العُقْر عقر بني شلَيل . . . إِذا هبت لقاريها الرياحُ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 304
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٠٤