تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
النًسْلُ ، وأن أمر الدُّبُر فاحشة ، وقد جاءَ الحديث أن مَحَاشَّ النساء حرام . ويكنى به عن الدبر . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 223 ) زعم أبو عبيدة أنه كناية ، والقول عندي فيه أن معناه أن نساءكمْ حرث لكم منهن تحرثون الولد واللذة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) ) . أي كيف شئتم ، أي ائْتوا موضع حرثكم كيف شئتم ، وإنما قيل لهم كيف شئتم ، لأن إليهود كانت تقول : إِذا جامع الرجل المرأة من خلفٍ خرج الولد أحول ، فأَعلم اللَّه أن الجماع إِذا كان في الفرج حلال على كل جهة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ ) . أي اتقوا الله فيمَا حَدَّ لكمْ من الجِمَاع وامر الحيْض ، ( وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ ) أي قدموا طاعته واتباعَ أمره ، فمن اتَبَعَ ما أمر الله به فقد قَدَّمَ لنفسه خيراً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 224 ) موضع " أنْ " نصب بمعنى عرضة المعنى لا تعرضوا باليمين باللَّهِ في أن تبروا - فلما سقطت " في " أفضى لمعنى الاعتراض ، فنصب أن . وقال غير واحد من النحويين إن موضعها جائز أن يكون خفضاً وإن سقطت " في " لأن " أن " الحذف فعها مستعمل ، تقول جئت لأن تضرب زيداً ، وجئت أن تضرب زيداً ، فحذفْتَ اللام مع " أن " ولو قلت جئت ضربَ زيد
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 298 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي