تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
اللغة ، وقد أتي في القرآن في غير " ذَلِك " للجماعة - قال اللَّه تعالى : ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ( 30 ) - والأصل ذلكن ، إلا أن الجماعة في معنى القبيل . * * * وقوله عز وجل : لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 ) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) . يجوز أن يكون ( تتفكرون في الدنيا والآخرة ) من صلة تتفكرون المعنى لعلكم تتفكرون في أمر الدنيا وأمر الآخرة - ، ويجوز أن يكون في الدنيا والآخرة من صلة كذلك يبين الله لكم الآيات ) . أي يبين لكم الآيات في أمر الدنيا وأمر الآخرة لعلكم تتفكرون . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 220 ) هذا مما نحكم تفسيره في سورة النساءِ إنْ شاءَ الله ، إلا أن جملته أنهم كانوا يظلمون اليتامى ، فيتزوجون العشر ويأكلون أموالهم مع أموالهم ، فَشُدِّدَ عليهم في أمر اليتامى تشديداً خافوا معه التزويج بنساءِ اليتامى ومخالطتهم ، فأعلمهم اللَّه أن الإصلاح لهم هو خير الأشياء ، وأن مخالطتهم في التزويج وغيره جائزة مع تحري الِإصلاح فقال : ( وإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ ) أي فهم إخوانكم . فالرفع على هذا . والنصب جائز " وإِنْ تخالطوهم فإِخوانَكم " أي فإِخوانَكم تخالطون ، ولا أعلم أحداً قرأ بها ، فلا تقرأَنَّ بها إِلا أن تثبت رواية صحيحة . وقوله عزَّ وجلَّ : ( ولَوْشَاءَ اللَّهُ لأعنَتَكُمْ ) . قال أبو عبيدة معناه لأهلككم ، وحقيقته ولو شاءَ الله لكلفكم ما يشتد