پرش به محتوای اصلی

معاني القرآن وإعرابه — صفحه 293

پدیدآورندگان:

ص۲۹۳
القمار ، يصير الشيءِ إلى الإنسان بغير كد ولا تعب فأَعلم اللَّه أن الإثم فِيهِما ( إثم ) أكبر من نفعهما . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ ) . النصنب والرفع في ( العفو ) جميعاً ، مَنْ " جعل ( ماذا ) اسماً واحداً رد العفو عليه ومن جعل " ما " اسماً و " إذا " خبرها وهي في معنى الذي رد العفو عليه فرفع ، كأنه قال : ما الذي ينفقون ؟ فقال : العفو ، ويجوز أن ينصب العفو وإن كان ما وحدها اسماً فتحمل العفو علي ينفقون ، كأنه قيل أنفقوا العفو . ويجوز أيضاً أن ترفع - وإن جعلت ( ماذا ) بمنزلة شيء واحد على " قل هًو العفوُ " . والعفوُ في اللغة الفضل والكثرة ، يقال عفا القومُ إذا كثروا . فَأمروا أَن ينفقوا الفضل إلى أن فرضت الزكاة ، فكان أهل المكاسب يأخذ أحدهم من كسبه ما يكفيه ويتصدق بباقيه ، ويأخذ أهل الذهب والفضة ما يكفيهم في عامهم وينفقون باقيه هذا قد روي في التفسير ، والذي عليه الإجماع أن الزكاة في سائر الأشياء قد بينت ما يجب فيها . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( كَذَلِكَ يُبين اللَّه لكُمُ الآياتِ ) . أي مثل هذا البيان في الخمر والميْسِرْ ( يبين الله لكم الآيات ) : لأن خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مشتمل على خطاب أمته كما قال عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ ) ومثل هذا في القرآن كثير يحكي مخاطبة الِإجماع بذلك ، وذلكم أكثر في
معاني القرآن وإعرابه — صفحه 293 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي