تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
المفروض عليكم صوم عشرة كاملة على ما ذكر من تفرقها في الحج والرجوع . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) . أي هذا الفرض على من لم يكن من أهله بمكة و ( حاضري المسجد الحرام ) أصله حاضرين المسجدَ الحرام فسقطت النون للإضافة وسقطت الياءُ في الوصل لسكونها وسكون اللام في المسجد ، وأما الوقف فتقول فيه متى اضطررت إلى أن تقف ( حاضري ) * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ( 197 ) قال أكثر الناس : إن أشهر الحج شوالُ وذُو القَعدة وعشر منْ ذي الحجًة . ( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ ) . وقال بعضهم : لو كانت الشهور التي هي أشهر الحج شوالاً ، وذا القعدة لما جاز للذي منزله بينه وبين مكة مسافة أكثر من هذه الأشهر أن يفرض على نفسه الحج . وهذا حقيقته عندي أنه لا ينبغي للإنسان أن يبتدئ بعمل من أعمال الحج قبل هذا الوقت نحو الإحرام ، لأنه إذا ابتدأ قبل هذا الوقت أضر بنفسه - فأمر الله عزَّ وجل - أن يكون أقصى الأوقات التي ينبغي للإنسان ألا يتقدمها في عقد فرض الحج على نفسه شوالًا ، وقال بعض أهل اللغة : معنى الحج إنما هو في السنة في وقت بعينه ، وإنما هو في الأيام التي يأخذ الإنسان فيها في عمل الحج لأن العمرة له - في طول السنة ، فينبغي له في ذلك الوقت ألا يَرْفُث ولا يفْسُقَ . وتأويل ( فلا رفَثَ ولا فُسْوقَ ) ، لا جماعَ ولا كلمةً من أسباب الجماع قال الراجز : عن اللَّغَا وَرَفَث التَكَلمِ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 269 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي