قالوا في مَحِلهِ من كان حاجا محله يوم النحر ، ولمن كان معتمراً يوم
بدخل مكة .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ ) .
- أي فعليه فدية ، ولو نصب جاز في اللغة على إضمار فليعط فدية أو
فليأت بفدية ، وإِنما عليه الفدية إذا حلق رأسه وحل من إِحرامه وقوله
( أَوْ نُسُكٍ ) أي أو نَسيكة يذبحها ، والنسِيكة الذبيحة . .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) .
أي فعليه ما استيسر من الهدي ، وموضع ( ما ) رفع ويجوز أن يكون نصباً
على إضمار فليهد ما استيسر من الهدي .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ) .
معناه فعليه صيام ، والنصب ، جائز على فليصم هذا الصيام ، ولكن
القراءَة لا تجوز بما لم يقرأ به .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ )
قيل فيها غير قول : قال بعضهم : ( كَامِلَةٌ ) أي تكمل الثواب .
وقال بعضهم ( كَامِلَةٌ ) في البدل من الهدي .
والذي في هذا - واللَّه أعلم - أنه لما قيل ( فصيام ثلاثة أيام في الحج
وسبعة إذا رجعتم ) ، جاز أن يَتَوهم المتوهمُ أن الفرض ثلاثة أيام في الحج أو
سبعة في الرجوع - فأَعلم اللَّه عزَّ وجلَّ - أن العشرة مفترضة كلها ، فالمعنى
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 268
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٦٨