تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
لم يقرأ بحرف إلا وأقل . ما قرأ به اثنان من قراءِ المدينة ، ولَه وجْه في العربية فلا ينبغي أن يرد ، ولكن " الفتح " في قوله ( فبم تبشرونَ ) أقوى في العربية . ومعنى قوله : ( قلْ أتُحاجُّونَنَا فِي اللَّهِ ) أن الله عزَّ وجلَّ أمر المسلمين أن يقولوا لليهود الذين ظاهروا من لا يوحد اللَّه عزَّ وجلَّ مِن النًصارى وعبدةِ الأوْثَانِ ، فأمر الله أن يحتج عليهم بأنكم تزعمون أنكم موحدون ، ونحن نوحّد فلم ظَاهرْتُمْ مِن لا يوحِّدُ الله جلَّ وعزَّّ ( وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ ) . ثم أعلموهم أنهم مخلصون ، وإخلاصهم إِيمانهم بأن الله عزَّ وجلّ واحد ، وتصديقهم جميع رسله ، فاعلموا أنهم مخلصون ، دون من خالفهم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 140 ) كَأنَّهُمْ قَالُوا لَهُم : بأيِّ الحُجتَين تَتَعَلَّقُون في أمْرِنَا ؟ أبالتوحِيد فنحن موحدون ، أم باتباع دين الأنبياءِ فنحن متبعون . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ ) . تأويله : أن النبي الذي أتانا ب ( الآيات ) المعجزات وأتاكم بها - أعلمكم ، وأعلمنا أن الإِسلام دين هُؤلاءِ الأنبياءِ . والأسباط هم " " الذين من ذرية الأنبياءِ ، والأسباط اثنا عشر سِبْطاً وهم ولد يعقوب عليه السلام ، ومعنى السبط في اللغة : الجماعة الذين يرجعون إلى أب واحد ، والسبط في اللغة الشجرة ، فالسبط ، الذين هم من شجرة واحدة .