أخرجهم كالذر ، ودليل هذا التأويل أيضاً قوله عزَّ وجلَّ : ( فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَ ) ويجوز أن يكون منه " الخبر :
" كل مولودٍ يُولَد على الفطرة حتى يكون أبواه
هما اللذان يهودانه أو ينصرانه "
وصبغت الثوب إِنما هو غيرت لونه وخلقته .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 )
في ( أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ ) لغات فأجودها : ( أتحاجوننا ) بنونين وإن شئت
بنون واحدة - " أتُحَاجُونَّا " على إدغام الأولى في الثانية وهذا وجه جيد ، ومنهم من إِذا أدغم أشار إِلى الفتح كما قراوا : ( مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ ) على الإدغام والِإشارة إِلى الضم ، وإِن شئت حذفت إِحدى النونين فقلت
( أتحاجونَا ) فحذف لاجتماع النونين قال الشاعر :
تراه كالثغام يُعَلُّ مسكا . . . يسوءِ الغانِيات إِذَا فَليني
يريد فَلَيْنَنَي ، ورأيت مذهب المازني وغيره ردُّ هذه القراءَةَ ، وكذلك
ردُّوا ( فبم تبشرونِ ) - قال أبو إِسحاق " والأقدام على رد هذه القراءَة غلط
لأن نَافِعاً رحمه الله قرأ بها ، وأخبرني إِسماعيل بن إسحاق أنَّ نافعاً رحمه اللَّه
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 216
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢١٦