تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أخرجهم كالذر ، ودليل هذا التأويل أيضاً قوله عزَّ وجلَّ : ( فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَ ) ويجوز أن يكون منه " الخبر : " كل مولودٍ يُولَد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه " وصبغت الثوب إِنما هو غيرت لونه وخلقته . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 ) في ( أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ ) لغات فأجودها : ( أتحاجوننا ) بنونين وإن شئت بنون واحدة - " أتُحَاجُونَّا " على إدغام الأولى في الثانية وهذا وجه جيد ، ومنهم من إِذا أدغم أشار إِلى الفتح كما قراوا : ( مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ ) على الإدغام والِإشارة إِلى الضم ، وإِن شئت حذفت إِحدى النونين فقلت ( أتحاجونَا ) فحذف لاجتماع النونين قال الشاعر : تراه كالثغام يُعَلُّ مسكا . . . يسوءِ الغانِيات إِذَا فَليني يريد فَلَيْنَنَي ، ورأيت مذهب المازني وغيره ردُّ هذه القراءَةَ ، وكذلك ردُّوا ( فبم تبشرونِ ) - قال أبو إِسحاق " والأقدام على رد هذه القراءَة غلط لأن نَافِعاً رحمه الله قرأ بها ، وأخبرني إِسماعيل بن إسحاق أنَّ نافعاً رحمه اللَّه