ومقدُرة ومقدَرة .
هذه سبعة أوجه مروية كلها ، وأضعفها مقدرة - بالكسر - .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 111 )
الِإخبار في هذا عن أهل الكتاب ، وعقد النصارى معهم في قوله
وقالوا لأن الفريقين يقرآن التوراة ، ويختلفان في تثبيت رسالة موسى وعيسى ، فلذلك قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( وقالوا : " فأُجْمِلوا ) .
فالمعنى أن إليهود قالت لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً ، والنصارى
قالت لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانياً ، وجاز أن يلفظ بلفظ جمع لأن
معنى ( من ) معنى جماعة . فَحُمِل الخبر على المعنى .
والمعنى إِلا الذين كانوا هودا وكانوا نصارى .
وهو جمع هائد وهود ، مثل حائل وحول ، وبازل وبزل .
وقد فسَّرْنَا واحد النصارى وجمعه فيما مضى من الكتاب .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ) .
هذا كما يقال للذي يدعي ما لا يبرهن حقيقته إنما أنت مُتَمَن .
وأمانيهم مشددة ، ويجوز في العربية تلك " أمَانِيهِمْ " ولكن القراءَة بالتشديد
لا غير ، للإِجماع عليه ، ولأنه أجود في العربية .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ) .
أي إِن كنتم عند أنفسكم صادقين فَبَينوا ما الذي دلكم على ثبوت
الجنة لكم .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 194
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٩٤