تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ومقدُرة ومقدَرة . هذه سبعة أوجه مروية كلها ، وأضعفها مقدرة - بالكسر - . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( 111 ) الِإخبار في هذا عن أهل الكتاب ، وعقد النصارى معهم في قوله وقالوا لأن الفريقين يقرآن التوراة ، ويختلفان في تثبيت رسالة موسى وعيسى ، فلذلك قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( وقالوا : " فأُجْمِلوا ) . فالمعنى أن إليهود قالت لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً ، والنصارى قالت لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانياً ، وجاز أن يلفظ بلفظ جمع لأن معنى ( من ) معنى جماعة . فَحُمِل الخبر على المعنى . والمعنى إِلا الذين كانوا هودا وكانوا نصارى . وهو جمع هائد وهود ، مثل حائل وحول ، وبازل وبزل . وقد فسَّرْنَا واحد النصارى وجمعه فيما مضى من الكتاب . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ ) . هذا كما يقال للذي يدعي ما لا يبرهن حقيقته إنما أنت مُتَمَن . وأمانيهم مشددة ، ويجوز في العربية تلك " أمَانِيهِمْ " ولكن القراءَة بالتشديد لا غير ، للإِجماع عليه ، ولأنه أجود في العربية . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) ) . أي إِن كنتم عند أنفسكم صادقين فَبَينوا ما الذي دلكم على ثبوت الجنة لكم .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 194 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي