وقد قال قوم : إن ( هو ) لِمَجْهول وهذا عند قوم لا يصلح في " ما " إذا
جاءَ في خبرها الباءِ مع الجملة : لا يجيز البصريون : " ما هو قائما زيد .
يريدون ما الأمر قائماً زيد ، ولا كان هو قائماً زيد ، يريدون ما الأمر قائماً
زيد ؛ ولا كان هو قائماً زيد ، يريدون كان الأمر قائماً زيد وكذلك لا يجيزون ما هو بقائم زيد يريدون ما الأمْرُ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ) .
شرحه تقدم في الآية التي قبل هذه
وتقول في يود : وددت الرجل أودة وُدًّا أبيْ وِداداً ومودة " وودادة
وحكى الكسائي ودَدْتُ الرجلَ والذي يعرفه جميع الناس ودِدْتُه ، ولم يحك إلا ما سَمِع إِلا أنه سمع ممن لا يجب أن يؤْخذ بلغته ، لأن الإجماع على تصحيح
أوَدُّ ، وأوَدُّ لَا يكون ماضيه ودَدَتً .
فالإجماع يُبْطِل وَدَدْتُ . أعني الإجماع في قولهم أودُ .
* * *
قوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 97 )
جبريل في اسمه لغات قرئ ببعضها ومنها ما لم يُقْرأ به ، فأجود
اللغات جَبْرَئِيل - بفتح الجيم ، والهمز ، لأن الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صاحب الصور " جَبْرَئِيل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، هذا الذي ضبطه أصحاب الحديث ، ويقال جَبْرِيل بفتح الجيم وكسرها ويقال أيضاً جبرأَلُّ - بحذف الياءِ وإثبات الهمزة ( وتشديد اللام ) ، ويقال جبرين - بالنون وهذا
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 179
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٧٩