خطايا أصلها فعائل ، فقلبت إلى فعَالى فكان الأصل عنده خطائى مثل
خطائع - فاعلم - ثم قدمت الهمزة فصارت خطائي مثل خطاعي ، ثم قلبت
بعد ذلك على المذهب الأول - وهذا المذهب ينقص في الإعلال مرتبه
واحدة ، واللفظ يَؤول في اللفظين خطايا .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 )
العذاب وكذلك الرّجْس - قال الشاعر .
كمْ رامنا من ذي عَديدٍ مُبْزى . . . حتى وقَمْنا كيده بالرجْز
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( بِمَا كَانُوا يَفسُقُون ) .
أي تبْديلهم ما أمروا به من أن يقولوا حطة . ويُقال فَسَقَ يفْسُق ويفْسِقُ .
ويفسُقُ على اللغتين وعليها القراء ، ومعنى الفَسْق الخروج عن القصد
والحق وكل ما خرج عن شيء فاقد فسق إلا أنَّهُ خص من خرج عن أمر اللَّه بأن قيل فاسق ، ولم يحتج إلى أن يقال فسق عن كذا ، كما أنه يقال لكل من
صَدق بشيء هو مؤمن بكذا ويقال للمصدق بأمر اللَّه مؤمن فيكفي ، والعَرب تقول فسَقت الرطبة إذا خرجت عن قشرتها .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 )
موضع ( إذْ ) نصْبٌ على ما تقدمه ، كأنَّه قيل واذكر إذ استسقى موسى
لقومه إلا أن ( إذْ ) لا يظهر فيها الإعراب . لأنَّها لا تتم إلا بأن توصل ، وجَميع ما
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 140
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٤٠