وأهلِ الثَّبتِ في القَراءَةِ إلا أنه غلط في هذا الحرف ( 1 ) لأن الملائكة في موضع
خفض فلا يجوز أن يرفع المخفوض ولكنه شبَّه تاءَ التأنيث بكسر ألف
الوصل لأنك إذا ابْتدأتَ قلت اسْجُدوا .
وليس ينبغي أن يقرأ القرآن بتوهم غيرِ الصواب .
( وإذ ) في موضع نصب عطف على ( إذ ) التي قبلها والملائكة واحدهم
مَلَك ، والأصل فيه مَلأك أنشد سيبويه .
فلست لِأنْسي ولكنِ لِمَلأك . . . تنزَّلَ من جوِّ السَّماءِ يَصُوبُ
ومعناه صاحب رسالة ، ويقال مألُكة ومألَكَة ومألُك جمع مألُكة
قال الشاعر :
أبلغ النُعمانُ عني مالكاً . . . أنه قدْ طال حَبْسي وانتظاري
وقوله : ( لآدم ) آدمُ في موضع جَر إلا أنه لا ينْصرِفُ لأنَّه على وزن
أفعَل : يقول أهل اللغة إن اشتقاقه من أديم الأرض ، لأنه خُلقَ مِنْ تُراب .
وكذلك الأدمة إنما هي مشبهة بلون التراب . فإذا قلت مررت بآدم وآدم آخر ، فإن النحويين يختلفون في أفعل الذي يسمى به وأصله الصفة ، فسيبويه
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 112
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١١٢