تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الناس وغيرهم على الملائكة ، فلذا قال : ( ثم عرضهم ) لأن فيهم من يعقل . وكل ما يعقل يقال لجماعتهم ( هم ) . و ( هم ) يقال للناس ويقال للملائكة ؛ ويقال للجن ، - ويقال للجان ويقال للشياطين فكل مميز في الإضمار ( هم ) هذا مذهب أهل اللغة . وقد قال بعض أهل النظر : إن الفائدة في الِإتيان بالأسماءِ أبلغ منها هي الفائدة بأسماءِ معاني كل صنف من هذه ، لأن الحجة في هذا أن الخيل إذا عرضت فقيل ما اسم هذه ، قيل خيل ، فأي اسم وضع على هذه أنبأ عنها . وإنما الفائدة أن تُنْبِئ باسم كل معنى في كل جنس ، فيقال هذه تصلح لكذا . فهذه الفائدة البينة التي يتفق فيها أن تسمى الدابة والبعير بأي اسم شئتَ . والمعنى الذي فيها وهو خاصها معنى واحد وإن اختلفت عليه الأسماءُ واللَّه أعلم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ( 34 ) قَرأتِ الْقُراءُ ( للملائِكةِ اسْجُدُوا ) بالكسر وقرأ أبو جعفر المدني وحده ( للملائكةُ اسْجدوا ) بالضم . وأبو جعفر من جِلَّةِ أهل المدينة