تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فهذا هو العهد المأخوذ على كل من اتبع الأنبياءَ عليهم السلام " أن يؤْمنوا بالرسول المصدقِ لِمَا مَعَهُمْ و - " إصْري " - مثْلُ عهدي . ويجوز أن يكون عهدُ اللَّه الذي أخذَه من بَنِي آدمَ مِنْ ظُهورِهم . حين قال . . . ( وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ) . وقال قوم أن عَهدَ الله - عز وجل - الاستدلال على تَوْحيده ، وأنَّ كل ذِي تَمييز يعلمُ أن اللَّه خَالق فَعَليْهِ الإيمانُ بِهِ ، والقولان الأولان في القرآن ما يصدقُ تَفْسيرَهُمَا . فأمَّا إعْرابُ ( الَّذِينَ ) فالنصْب على الصفَةِ للفَاسِقينَ ، وموضع قوله : ( أنْ يُوصل ) خفض على البدل من الهاء والمعنى ما أمر الله بأنْ يُوصَلِ . وَمَوْضِعُ ( أولَئكَ ) رفع بالابْتِدَاءِ و ( الخَاسِرُونَ ) خبرُ الابتدَاءِ وهم بِمَعْنى الفصل وهو الذي يسميه الكوفيون العماد ، ويجوز أن يكون أُولَئِكَ رفعاً بالابتداءِ وهم ابتداء ثان ، والخاسرون ، خبر لِهُمْ و ( هُمُ الخاسرون ) ، خبر عن أولئك . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 ) فكونهم أمْوَاتاً أوْلاًْ أنَّهمْ كانُوا نُطَفاً ثم جعِلوا حَيواناً ثم أمِيتُوا ثم أحْيُوا ثم يُرجَعُونَ إلى اللَّه - عزَّ وجلَّ - بعد البعث كما قال ( مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ) أي مسرعين . وقوله ، عزَّ وجلَّ ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 106 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي