الفقه والْعِلْمِ : جَائِزٌ أن يَغْفِر كل ما دونَ ذَلِكَ بالتَوبة ، وبالتَوبةِ يُغفر الشرك
وغيره .
( وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ) .
افترى اختلق وكذب ، إِثْماً عظيماً : أي غير مغْفًور .
* * *
وقوله : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ( 49 )
( أَلَمْ تَرَ ) : ألم تخبر في قول بعضهم .
وقال أهل اللغة ألم تعلم وتأويله سؤال فيه معنى الِإعلام .
تأويله أعلم قصَتهُم ، وعلى مجرى اللغة ألم ينته
علمك إِلى هؤلاءِ ، ومعنى يزكون انفُسَهم أي تزعمون أنهم أزكياء .
وتأويل قولنا : زكاءُ الشَيْءِ : في اللغة نماؤُه في الصلاح .
وهذا أيضاً يعني به إليهًودُ . وكانوا جاؤوا إِلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأطفَالِهمْ فقالوا : يا محمد أعلى هؤلاءِ ذنوبٌ ؟
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ، فقالوا كذا نحن ، ما نعمل بالليْلِ يغْفَر بالليْلِ ، وما نعمل بالنهار يُغْفَر بالنهار .
قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - : ( بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ) .
أي يجعل من يشاء زاكياً .
( وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ) .
تأويله ولا يظلمون مِقْدارَ فَتِيلٍ .
قال بعضهم : الفتيل ما تَفْتُلُه بين إِصْبَعَيْكَ من الوسخ ، .
قال بَعضهم : الفتيل ما كان في باطن النَّواةِ من لِحائِها .
وقالوا في التفسير : ما كان في ظهرها وهو الذي تَنْبتُ منه النخلة .
والقِطْمِير جملة ما التفَّ عليها من لحائها .
* * *
وقوله - جلَّ وعزًَّ - : ( انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا ( 50 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 60
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٠