المسلمين يجزى عن بعض في الجهاد . فمن كانت هذه صفته فَلَهُ الجنة
أيضاً .
التائبون الذين تابوا من الكفْرِ ، والعابدون : الذين عبدوا اللَّه وحدَه .
والراكعون الساجدُونَ الذين أدُّوا ما افترض الله عليهم في الركوع والسُّجُودِ .
( الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) .
الآمِرُونَ بالإيمانِ باللَّهِ .
( وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) عن الكفر باللَّه .
ويجوز الْآمِرُونَ بجميع المعروف ، الناهون عن جميع المنكر .
( والحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ) .
القائمون بما أمر اللَّه به .
وقوله : ( السَّائِحُونَ ) .
في قول أهل اللغة والتفسير جميعاً : الصائمونَ .
ومَذْهَبُ الحسن أنهم الذين يصومون الفرض .
وقد قيل : إِنهم الذين يديمون الصيام .
وقول الحسن في هذا أبْيَن .
وكذلك ( الراكعون الساجِدُون ) عند الحسن هم الذين يُؤدُّونَ ما افترِضَ
عليهم في ركوعهم وسجودهم .
* * *
وقوله : ( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ( 113 )
يروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض على عَمِّه أبي طالب الِإسْلاَمَ عند وَفاتِه ، وذكر له وجُوبَ حَقِّه عَليه ، فَأبى أبو طَالب فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : لأستغفرنَ لك حتى أُنْهَى عن ذلك .
ويروى أنَّه استغفر لأُمِّه ، ويروى إنَّه استغفر لأبيه ، وأنَّ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 472
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٧٢