تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
كناية عن الجماع أحسن كناية . ( حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً ) . يعني المَني ، والحمْل ما كان في البَطْن - بفَتْح الحاءِ - أو أخرجَته الشجرة ، والحمْلُ بكسر الحاءِ ما يُحْمَلُ . وقوله : ( فَمَرَّتْ بِهِ ) . معنى مرت به استمرت ، قعدت وقامت لَمْ يُثْقِلهَا . ( فَلَمَّا أَثْقَلَتْ ) . أي دَنت ولَادَتُها ، لأنه أولَ أمره كان خفيفاً ، فلما جُعِل إنساناً ودنت الولادة أثْقلتْ . وقوله : ( دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا ) . أي دعا آدم وحواءٌ رَبهمَا . ( لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 190 ) يروى في التفسير أنَّ إِبليس - عليه اللعنة - جاء إلى حواءَ فقال : أتدرين ما في بطنك ؟ فقالت لا أدري ، قال فَلعله بهيمة ثم قال : إن دعوت الله أن يجعله إِنساناً أتَسمِينَه باسمي ؟ : فقالت ، نعم فسمته عَبْد الحارِث ، وهو الحارث . وهذا يروى في التفسير . وقيل إن آدمَ وحواءَ أصْل . فضرب ، هذا مثلاً لمشركي العرب وَعُرَفُوا كيف بَدَأ الخلقَ ، فقيل فلما آتاهما اللَّه - لكل ذَكر وأنْثى - آتاه اللَّهُ ولداً ذكراً أو أُنثى - هو خَلَقَه وصوَّره .