تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
في المسْألَةِ إِذا سألت سؤالًا أظهرت فيه المحببَّةَ والبِربهِ ، وأحْفَى فُلان بفُلانٍ في المسألة ، وإِنما تأويله الكثرة ويقال حَفِت الدَّابَّةُ تَحْفَى حَفىً ، مَقْصُور إذا كثر المشي حتى يؤلمها والحفاء ممدود أن يَمْشِيَ الرجُلُ بغيرِ نَعْلٍ . وقيل : ( كَأنَّكَ حَفِيٌ عَنْهَا ) ، كأنك أكثرت المسألة عنها . وقوله : ( قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ ) . مَعْنَى ( إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ ) لا يعلمها إِلا هوَ . * * * وقوله : ( قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 188 ) ( وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ ) . أي لادَّخَرتُ زمن الخِصْبِ لزمن الجَدْب . وقيل ( لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ ) أي لو كنتُ أعلم ما أسأل عنه من الغيب في الساعة وغيرها . وقوله : ( وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ) . أي لم يَلْحَقْني تكذيبٌ . وقيل أيضاً : ( وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ) أي ما بي من جُنُون ، لأنهم نسبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إِلى الجنون ، فقال : ( وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) . ثم بَيَّن لهم مادَلَّهُم عَلى توحيدِ الله عزَّ وجلَّ فقال : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 189 ) ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ) . يعني آدمَ . ( وجَعَلَ مِنْها زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ) ( فَلَمَّا تَغَشَّاهَا ) .