تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
موسى وأصحابه ، وقيل إنه أمَيَّةُ بن أبِي الصلت ، وكان عنده علم من الكتب ، وقيل إنه يعني به منافقو أهل الكتَاب . وقوله : ( فَكَانَ مِنَ الغَاوِينَ ) . أي الفاسدين الهالكينَ . * * * وقوله : ( وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 176 ) أي لو شئنا أن نحول بينه وبين المعْصِيةِ لفعلْنا ، ( وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ ) . معناه ولكنه سكن إلى الدنيا ، يقال أخْلدَ فلان إلى كذا وكذا ، وخلد إلى كذا وكذا ، وأخْلدَ أكْثرُ في اللغة ، والمعنى أنه سكن إلى لذات الأرْض . ( وَاتبَعَ هَوَاهُ ) . أي لم يرفعه بها لاتباعه هواه . وقوله : ( فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ ) . ضرب اللَّه عزَّ وجلَّ : بالتارِك لآياته والعَادِلِ عنها . أحسن مثل في أخَسِّ أحْوالِه ، فقال عزْ وجل : ( فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ ) إذا كان الكلب لهثان ، وذلك أن الكلب إذا كان يلهث فهو لا يقدر لنفسه على ضَر وَلَا نَفْع ، لأن التمثيل به على أنه يلهث على كل حال حملت عليه أوتركته ، فالمعنى فمثله كمثل الكلب لاهثاً ثم قال : ( ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ) . * * * وقال : ( سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ ( 177 ) المعنى : ساءَ مثلاً مَثَلُ القوْم . * * * وقوله : ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ( 179 ) ( أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ) . وصفهم بأنهم لا يُبْصرون بعُيُونهِم ولا يعقلون بقلوبهم . جَعَلَهُم في
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 391 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي