( فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ) .
وقيل الطوفان الموت العظيم .
وقوله : ( وَالْقُمَّلَ ) .
قال فيه أبو عبيدة هو الْحَنْمَان صِغار القِرْدَان .
واختلف في تفسيره فقال بعضهم هِيَ دَوَاب أصغَرُ من الْقَمْل .
( وَالدَّمَ ) .
قيل إِن اللَّه جلَّ وعزَّ : جعل مَاءَهمْ دَماً ، فكان الِإسرائيلي يستقي الماءَ
عذباً صافياً ، فإِذا أخذه القبطِى تحوَّلَ دَماً صَافِياً .
وقوله : ( آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ ) .
أي إِن بعضها منفصل مِنْ بعض ، ويقال إِنه كان بين الآية والآية ثمانية
أيَّامٍ ، وأرسلت عليهم الضفادِع تَدْخل في ثِيَابِهِمْ وفي طعامِهِمْ .
و ( آيَاتٍ ) منصوب على الحال ، وهي العلامات .
* * *
وقوله : ( وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ( 134 )
والرجز اسم للعذاب .
( قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) .
وكانوا قد أخذوا بني إِسرائيل بالكد الشَدِيدِ حتى قالوا لموسى :
( أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ) .
فيقال إِنهم كانوا يستعملون بني إسرائيل في تلبين اللَّبِن ، وكان
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 370
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٧٠