تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وجائز أن يكون افتح بيننا وبين قومنا بالحق ، أي أظهر أمْرنَا حتى ينفتح ما بيننا وبين قومنا وينكشف ، فجائز أن يكون يسألون بهذا أن ينزلَ بقومهمْ من العذاب والهلكة ما يظهر به أن الحق مَعَهُمْ . * * * وقوله : ( فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ( 91 ) هي الزِلزلة الشديدة . وقوله جلَّ وعزَّ : ( فأصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثمينَ ) . أي أجْسَاماً مُلْقاة في الأرض كَالرمَاد الجَاثِم . * * * وقوله : ( الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ ( 92 ) ( كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ) . أي كَأَنْ لَمْ ينزلوا فيها . قال الأصمعي : المَغَاني المنازِلُ التي نزلوا بها ، يقال غَنينا بمكان كذا وكذا ، أي نَزَلْنَا به . ويكون ( كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا ) . كَأَنْ لَمْ ينزلوا كان لم يعيشوا فيها مستغنين ، كما قال حاتم طيٍّ : غَنِينَا زَماناً بالتَّصَعْلُكِ والغِنى . . . فكُلاًّ سقاناه بكَأسَيْهما الدهرُ فما زادنا بَغْياً على ذي قرابةٍ . . . غِنانا ولا أَزْرَى بأَحْسابنا الفَقْرُ والعرب تقول للفقير الصعلوك . * * * وقوله : ( فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ( 93 ) أي حين نزل بهم العذاب تولى عنهم . ( وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ ) .