تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ونحو قوله : ( يَسْلُكْهُ عَذَاباً صُعًداً ) ونحو قوله : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) . ونحو : ( إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ) ، فهذه أنصِبَتهُمْ من الكتاب على قدر ذُنوبهم في كفرهم . ( حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا ) . زعم سيبويه - والخليل - أن " حَتَّى " و " إِمَّا " و " إِلَّا " لا تجوز فيهن الِإمالة . لا يجيز : ( حتى إِذا جاءَتهم ) ولا يجيز " أمَّا " ، ولا " لا إِله إِلَّا اللَّهُ " ، هذا لحن كله ، وزعم أن هذه ألفات الفَتح لأنَّها أواخر حروف جاءَت لمعنًى ، فَفُصِلَ بينها وبين أواخر الأسماءِ التي فيها الألف نحو حُبْلَى وهدى ، إِلا أن حتى كُتبتْ بالياءِ ، لأنها على أربعة أحرف ، فأشبهت سكرى . و " إِمَّا " التِي للتخيير شبهت بأن التي ضمت إِليها " ما " مثل قوله : ( إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ) . كُتبَتْ بالألف لما وصفنا ، و " إِلًا " أيضاً كُتَبتْ بالألف أنها لو كُتَبَتْ بالياءِ لأشبهت إلى . وقوله : ( حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ ) . فيه - واللَّه أعلم - وَجْهان : يكون : حتى إذا جاءَتهم ملائكة الموت يتوفونهم سألوهم عند المعاينة . فيعرفون عند موتهم أنهم كانوا كافرين ، لأنهم ( قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا ) . أي بطلوا وذهبوا .