تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
أي عذاباً مُضاعَفاً لأن الضعف في كلام العرب على ضربين أحدهما المثل ، والآخر أن يكون في معنى تضعيف الشيءِ . ( قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ ) . أي للتابع والمتبوع لأنهم قد دخلوا في الكفر جميعاً ، أي لكل عذاب مضاعف ، فمن قرأ : ( وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ ) بالتاءِ . أي ولكن لا تعلمون أيها المخاطبون ما لكل فريق منكم من العذاب . ومن قرأ ( وَلكِنْ لَا يَعْلَمُون ) - بالياءِ ، أي ولكن لا يعلم كل فريق مقدار عذَابِ الفريق الآخر . ويجوز - واللَّه أعلم - ولكن لا تعلمون يا أهل الدنيا مقدار ذلك . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ( 40 ) أي كذبُوا بحججنا وأعلامِنَا التي تدل على نبوة الأنبياءِ وتوحيد اللَّه . ( لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ) . أي لا تَصْعَدُ أرواحهم ولا أعمالهم ، لأن أعمال المؤْمنين وأرواحهم تصعد إِلى السماءِ ، قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ) . ويجوز لا تُفْتَح ولا تُفَتَّحُ بالتخفيف والتشديد ، وبالياءِ والتاءِ . وقال بعضهم : لا تفتح لهم أبواب السماءِ ، أي أبواب الجنة ، لأن الجنة في السماءِ ، والدليل على ذلك قوله : ( وَلاَ يَدْخُلُونَ الجنَّةَ ) . فكأنه لا تفتح لهم أبواب الجنة ولا يدخلونها ( حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ ) .