أي فَحَلَفَ لَهما :
( فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 22 )
أي دَلَاَهُمَا فِىِ المعصية بأن غرهما .
( فَلَمَّا ذَاقَا الشَجرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا ) .
أي ظهرت لهما فروجُهُمَا ، وإنما السَّوْءَةُ كناية عن الفَرْجِ ، إلا أن الأصلَ -
في التسمية السَّوءَةُ .
وقوله عزَّ وجلَّ ( وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ) .
مَعْنى طَفِقَا أخَذَا في الفِعْل ، والأكثر طَفِقَ يَطْفَقُ . وقَدْ رُوَيتْ طَفَق
يطفِقُ ، بكسر الفاءِ .
وقِيلَ : كان ورقُ الجنةِ ذلك ورقَ التين ، ومعنى يَخْصفَانِ ، يجعلانِ
وَرَقَةً على ورَقَة ، ومنه قيل للخَصَّافِ الذي يَرْقَع النَعْلَ : هو يخصِفُ .
قال الشاعر :
أو يخصف النعلَ لهْفِي أيَّةً صَنَعَا
وًيجُوزُ يَخْصِفَانِ وَيخصِّفَان ، والأصل الكسر في الخاءِ ، وفتحها وتشديدُ
الصَّادِ ، وَيكون المعنى : يَخْتَصِفَانِ .
وفي هذه الآية دليل على أن أمْرَ التكشُفِ وإظهَار السوءَة قبيح من لدُنْ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 327
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٢٧