تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وقال : ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ) ثم فَسَّر فقال : ( مَا أغْنَى عَنْهُ مَالُهَ ومَا كَسَبَ ) . * * * وقوله : ( وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) هذا الاختيارُ ، أعنِي ذكر أنْتَ ، تقول اذهب أنْتَ وزيد ، ولو قلت : اذهب وزيد كان قبيحاً . وقد فسًرناهُ فيما سَلَف : وقوله : ( وَلَ اتَقْرَبَا هَذِه الشَّجرَةَ ) . قال بعضهم : هي السنْبلَةُ ، وقيل هي شَجرةُ الكَرْمِ . وقوله : ( فَتكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ) . الأجود أن يكون . " فتكونا " في موضع نصب على جوانب الأمر بالفاءِ . أي فإِنكما إن قربتماها كنتما من الظالمين . ويجوز أن يكونَ في موضع جزم عطفاً على قوله : وَلاَ تَقْرَبَا فَتكُونَا ، أي فلا تكونا من الظالمين . * * * وقوله : ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ( 20 ) تدل واللَّه أعلم على مَعْنى قوله : ( قال مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِه الشَّجرَةِ إِلَّا أنْ تَكُونَا مَلَكَيْن ) . ويجوز ُمَلِكين ، لأن قوله : ( هَلْ أدُلُّكَ عَلَى شَجرَة الخُلْدِ وَمُلْك لَا يَبْلَى ) يدل على مَلِكَيْن وأحسبه قد قرئ به ، فتدل - واللَّه أعلم - على أن القول إنَّما كان وسوسة من إبليس . والأجود أنْ يكون خطاباً ، لقوله ( وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 )