تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
( قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ( 13 ) لأنه قد استكبر بهذا الجواب فأعلمه اللَّه أنه صاغر بهذا الفِعْل . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 14 ) أي أخرنِي إلى يَومِ البَعْثِ ، فلَم يُجَب إلى الإِنْظَارِ إلَى يَوْمِ البعث بعينه ، وأُعْلمَ أنه منظور إلى يوم الوقْت المعلُومِ . * * * ( قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) في قوله : ( أغويتني ) قولان . قال بعضهم : فبما أضْلَلْتَنِي وقال بعضهم : فبما دَعَوْتني إلى شيء غَوِيت به ، أي غويتُ من أجْل آدم . ( لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ) . ولا اختلاف بين النحويين في أن " على " محذوفة ، ومن ذلك قولك : ضرِبَ زيد الظهْر والبَطْنَ . * * * وقوله : ( ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ( 17 ) معناه - واللَّه أعلم - ثم لآتينهمْ في الضلَال من جميع جهاتهم . وقيل من بين أيديهم أي لأضِلنَّهم في جميع ما يُتَوَقعُ . وقيل أيضاً : لأخوِّفنََّهم الفَقرَ . والحقيقةُ - واللَّه أعلم - أي أنْصَرِفُ لهم في الإضلال في جميع جهاتهم . * * * وقوله : ( قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ ( 18 ) - ْ معنى مَذْءُوم كمعنى مَذْمُوم ، يُقَالُ : ذَأمْتُه أذْأمُه ذَأماً ، إذَا رَعَبْتَه وَذَمَمْتَه . ومعنى ( مَدْحُورًا ) مُبْعَداً من رحمة اللَّه .