تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
خالصة لذكورنا ، وُيرَدُّ ( وَمُحَرَّمٌ ) على لفظ ما ، وقال بعضهم أنَثَه لتأنِيث الأنعام ، والذي في بطون الأنعام ليس بمنزلة بعض الشيءِ ، لأن قولك : سَقَطَتْ بعض أَصَابعه " بعض أصابع " إصْبَعٌ وهي واحدة منها ، والذي في بطون الأنعام : مَا في بَطْن كل وَاحِدَ غيرها . وَمَنْ قال يجوز على أن الجملة اأعام فكأنه قال : وقالوا الأنعام التي في بطون الأنعام خَالِصَةٌ لذكورنا . والقول الأول الذي شرحنا أبيَن ، لقوله ( وَمُحَرَّمٌ ) ، لأنه دليل على الحمل المعنى في " ما " عَلَى اللفظ . وقرأ بعضهم ( خالصةً لِذكورنا ) ، فهو عندي - واللَّه أعلم - ما خَلصَ حَيا . ويجوز ( وإِن يَكنْ ميْتَةً ) بالياء والتاءَات ، ونَصْبَ ( ميتة ) . المعنى وإِن تكن تلك الحمول التي في البطون ميتةً ، ومن قرأ وإن يكن فعلى لفظ ما ، المعنى إِن يكن ما في البطن ميتة ، ويجوز " وإِنْ تكن مَيْتَةٌ " بالتاءِ ورفع الميتة ، ويكون " تَكنْ " بمعنى الحدوث والوقوع كأنَّه وإِن تَقَعْ مَيْتَة وإن تَحْدُثْ مَيْتَة . وقوله : ( سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهمْ ) . المعنى - واللَّه أعلم - سيجزيهم جزاءَ وصفهم الذي هو كذِب . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ( 140 ) ( سَفَهًا ) منصوب على معنى اللام أي للسفه ، مثل فعلت ذلك حذرَ الشر . ويجوز أن يكون منصوباً على تأويل المصدر ، لأن قتلهم أولادهم قد سَفِهوا فيه ، فكأنَّه قال : سفِهوا سَفْهاً ، فقال