تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
على ضربين ، فأحدهما أن بعضه يشبه بعضاً ، وبعضه يخالف بعضاً ويكون أن يكون مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ، أنْ تكونَ الثمَارُ يُشْبِه بعضها بعضاً في النظر وتختلف في الطعوم . وقوله : ( كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ ) . ثَمَرَ جمعُ ثَمَرَةٍ ، ويجوز مِن ثمُرِهِ ، ويكون الثمُر جمعُ ثِمَار فيكون بمنزلة حُمُر جمع حمارٍ . ويجوز من ثمْره . . بإِسكان الميم . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) . يجوز الْحَصَادُ والحِصَادُ ، وتقرأ بهما جميعاً ، ومثله الجَداد والْجِدادَ لِصِرَامَ النَّخل . اختلف الناسُ في تأويل ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) فقيل إن الآية مكيَّةٌ . وروي أن ثابت بن قيس بن شماس صَرَمَ خَمْسَمائَةِ نَخْلة ففرَّق ثِمَارَها كُلَّه ولم يُدْخِلْ مِنْهُ شَيْئاً إلى مَنْزِله ، فأنزل اللَّه - عزَّ وجلَّ - : ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا ) . فيكون على هذا التأويل أن الإنسان إذا أعطى كل ماله ولم يوصل إلى عياله وأهله منه شيئاً فقد أسْرَفَ ، لأنه جاءَ في الخبر : ابْدَأ بِمَنْ تعُول . وقال قومٌ إِنها مَدَنية ، ومعنى ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) ، أدُّوا مَا افْتُرِضَ عليكم في صَدَقَتِه ، ولا اختلاف بين المسلمين في أمر الزكوات أن الثمار إذا