تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
يصير معها في كثير من الكلام يفعَل نحو صبَغَ يصْبَغ وأصله يصبُغُ ، وهو يقال ومِثْلُ ذهَبَ يذهبُ ، كأنه كان يَذْهُب ، ويقال صَغَيْتُ أصْغَى أيضاً ، وأصغَيْتُ ، أَصغَى شاذ ، وأصْغَيْتُ أصْغِي جيِّدٌ بَالغ كثير وأفْئِدَة : جمع فؤاد ، مثل غراب وأغربة . ومعنى : ( وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ ) . جائز أن يكون وليعملوا ما هم عاملون من الذنوب ، يقال قد اقترف فلان ذنباً ، أي قد عمل ذنباً . ويجوز " ولْيقْتَرفُوا " أي ليخْتَلِقُوا ولْيَكْذِبُوا ، وهذه لاَم أنْ ، المعنى ولأن يَرْضَوْه ولْيَقْتَرِفُوا على أن اللام لامُ أمر ومعناه معنى التهدُّدِ والوعيدِ ، كما تقول افْعَل ما شئت ، فلفظه لفظ الأمر ومعناه معنى التهدُّدِ . * * * وقوله : ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ( 116 ) أعْلَمَ اللَّه عزَّ وجلَّ - أن أكثرهم من الذين اتبعوا أكابِرَهم لَيْس عند أنفسهم أنهم على بصائر ، وأنهم إِنما يَظُنون ، ومنهم من عانَدَ ، ومن يعلم أن النبي حق . فإن قال قائل : كيف يعذبُون وهم ظانون ، وهل يجوز أن يعَذَبَ من كفر وهو ظَانٌّ ، ومَن لم يكفر وهو على يقين ؟ فالجواب في هذا أن اللَّه جل ثناؤُه قد ذكر أنَّه يعذَبُ على الظَنِّ . وذلك قوله : ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) . والحجة