يصير معها في كثير من الكلام يفعَل نحو صبَغَ يصْبَغ وأصله يصبُغُ ، وهو يقال
ومِثْلُ ذهَبَ يذهبُ ، كأنه كان يَذْهُب ، ويقال صَغَيْتُ أصْغَى أيضاً ، وأصغَيْتُ ، أَصغَى شاذ ، وأصْغَيْتُ أصْغِي جيِّدٌ بَالغ كثير
وأفْئِدَة : جمع فؤاد ، مثل غراب وأغربة .
ومعنى : ( وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ ) .
جائز أن يكون وليعملوا ما هم عاملون من الذنوب ، يقال قد اقترف فلان
ذنباً ، أي قد عمل ذنباً .
ويجوز " ولْيقْتَرفُوا " أي ليخْتَلِقُوا ولْيَكْذِبُوا ، وهذه لاَم أنْ ، المعنى ولأن
يَرْضَوْه ولْيَقْتَرِفُوا على أن اللام لامُ أمر ومعناه معنى التهدُّدِ والوعيدِ ، كما
تقول افْعَل ما شئت ، فلفظه لفظ الأمر ومعناه معنى التهدُّدِ .
* * *
وقوله : ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ( 116 )
أعْلَمَ اللَّه عزَّ وجلَّ - أن أكثرهم من الذين اتبعوا أكابِرَهم لَيْس عند
أنفسهم أنهم على بصائر ، وأنهم إِنما يَظُنون ، ومنهم من عانَدَ ، ومن يعلم أن
النبي حق .
فإن قال قائل : كيف يعذبُون وهم ظانون ، وهل يجوز أن يعَذَبَ من كفر
وهو ظَانٌّ ، ومَن لم يكفر وهو على يقين ؟
فالجواب في هذا أن اللَّه جل ثناؤُه قد ذكر أنَّه يعذَبُ على الظَنِّ .
وذلك قوله : ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) .
والحجة
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 285
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٨٥