تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقوله : ( وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ ) . عطف على قوله ( خضِراً ) أي فأخرجنا من الماءِ خَضراً وجَناب من أعناب والجنة البستان ، وإنما سمي البستان جنة ، وكل نبت متكاثف يستر بعضه بعضاً فهو جنة ، وهو مشتق من جننت الشيءَ إذا سترته . ومن هذا قيل للترس مِجَن لأنه يستر . وقولي : ( وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ) . أي في الطعم وفيه ما يشبه طعمُ بعضِه طعْمَ بَعْض . وَقرَنَ الزيتُونَ بالرمان لأنهما شجرتان تعرف العرب أن ورقهما يشتمل على الغصن من أوله إلى آخره . قال الشاعر : بورك الميت الغريب كما . . . بورك نَضْرُ الرمَّانِ والزيتون ومعناه أن البركة في ورقه واشتماله على عوده كله . وقوله : ( انظُرُوا إلَى ثَمَرهِ ) . يقال ثمرة وثَمَرٌ وثمَارٌ ، وثُمُر جمع ثِمارٍ ، فمن قرأ إلى ثُمُره بالضم أراد جَمْعَ الجَمْعِ ، وإن شئت قُلْت إلى ثمْره فخففت لثقل الضمةِ . ( وَيَنْعِهِ ) . الينعُ النضْجُ ، يقال يَنعَ الشجرُ وأينع إذا أدرك . قال الشاعر :