وقوله : ( وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ ) .
عطف على قوله ( خضِراً ) أي فأخرجنا من الماءِ خَضراً وجَناب من أعناب
والجنة البستان ، وإنما سمي البستان جنة ، وكل نبت متكاثف يستر بعضه بعضاً فهو جنة ، وهو مشتق من جننت الشيءَ إذا سترته .
ومن هذا قيل للترس مِجَن لأنه يستر .
وقولي : ( وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ) .
أي في الطعم وفيه ما يشبه طعمُ بعضِه طعْمَ بَعْض .
وَقرَنَ الزيتُونَ بالرمان لأنهما شجرتان تعرف العرب أن ورقهما يشتمل
على الغصن من أوله إلى آخره .
قال الشاعر :
بورك الميت الغريب كما . . . بورك نَضْرُ الرمَّانِ والزيتون
ومعناه أن البركة في ورقه واشتماله على عوده كله .
وقوله : ( انظُرُوا إلَى ثَمَرهِ ) .
يقال ثمرة وثَمَرٌ وثمَارٌ ، وثُمُر جمع ثِمارٍ ، فمن قرأ إلى ثُمُره بالضم أراد
جَمْعَ الجَمْعِ ، وإن شئت قُلْت إلى ثمْره فخففت لثقل الضمةِ .
( وَيَنْعِهِ ) .
الينعُ النضْجُ ، يقال يَنعَ الشجرُ وأينع إذا أدرك .
قال الشاعر :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 276
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٦