تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
إلا أن يشاءَ أن يعذبني بذَنْبٍ إن كان مني . وموضعُ ( أنْ ) نَصْبٌ ، أي لا أخاف إلا مشيئة اللَّه . * * * ( وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 ) أيٍ ولا تخافون أنتم شِرْكَكُمْ باللَّهِ ما لم يُنرلْ بِهِ عليكم سلطاناً ، أي حُجة بَينَة . ( فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ) . أيْ أحَق بأن يأمَنَ من العذاب ، المُوحِّد أمِ المُشْرك * * * وقوله : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 ) قالوا جائز أن يكون هذا قول اللَّه ( أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ ) غير حكاية عن إِبراهيم ، وجائز أن يكون إبراهيم قال ذلك . * * * وقوله : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) داود وصليمان نسق على نوح ، كأنه قال : وهدينا داود وسليمان وجائز أن يكون من ذرية نوح ، وجائز أن يكون من ذرية إبرَاهيمَ ، لأن ذِكْرَهُما جميعاً قد جرى . ، وأسماء الأنبياء التي جاءَت بعد قوله : ( وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ) نسق على نوح ، إلا أن الْيَسَع يُقَال فيه اللَّيْسَع واليَسعَ ، بتشديد اللام وتخفيفها . * * * وقوله : ( وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 ) أي هدينا هُؤلاءِ ، وهدينا بعض آبَائهم وَإِخْوَانِهمْ . ومعنى قوله : ( وَاجْتَبَيْناهُمْ ) . مثل اخترناهم ، وهو مأخوذ من جبيت الماءَ في الحوْضِ إذا جمعته .