إلا أن يشاءَ أن يعذبني بذَنْبٍ إن كان مني . وموضعُ ( أنْ ) نَصْبٌ ، أي لا
أخاف إلا مشيئة اللَّه .
* * *
( وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 81 )
أيٍ ولا تخافون أنتم شِرْكَكُمْ باللَّهِ ما لم يُنرلْ بِهِ عليكم سلطاناً ، أي
حُجة بَينَة .
( فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ) .
أيْ أحَق بأن يأمَنَ من العذاب ، المُوحِّد أمِ المُشْرك
* * *
وقوله : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 82 )
قالوا جائز أن يكون هذا قول اللَّه ( أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ ) غير حكاية عن
إِبراهيم ، وجائز أن يكون إبراهيم قال ذلك .
* * *
وقوله : وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 )
داود وصليمان نسق على نوح ، كأنه قال : وهدينا داود وسليمان وجائز أن
يكون من ذرية نوح ، وجائز أن يكون من ذرية إبرَاهيمَ ، لأن ذِكْرَهُما جميعاً قد جرى . ، وأسماء الأنبياء التي جاءَت بعد قوله : ( وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ) نسق على نوح ، إلا أن الْيَسَع يُقَال فيه اللَّيْسَع واليَسعَ ، بتشديد اللام وتخفيفها .
* * *
وقوله : ( وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 87 )
أي هدينا هُؤلاءِ ، وهدينا بعض آبَائهم وَإِخْوَانِهمْ .
ومعنى قوله : ( وَاجْتَبَيْناهُمْ ) .
مثل اخترناهم ، وهو مأخوذ من جبيت الماءَ في الحوْضِ إذا جمعته .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 269
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٦٩