تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 72 ) فيه وجهان أحدهما أن تكون أمرنا لأن نسلم ولأنْ نُقيم الصلاة ويجوز أن يكون محمولًا على المعنى ، لأن المعنى أُمِرنا بالإسْلَامِ . وبإقامة الصلاة . ومَوضِع أن نصب ، لأن الباء لما سقطت أَفْضى الفعل فنصب . وفيه وجه آخر ، يجوز أن يكون محمولًاعلى قوله : ( يَدْعُونه إلى الهُدى ائتِنا ) ( وأن أقيموالصلاة ) . أي ويدعونه أن أقيموا الصلاة . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 73 ) ( وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ ) . نصب " يومَ " على وَجهين ، أحدهما على معنى واتقُوهُ وَيوْمَ يَقُولُ فيكون نسقاً على الهاءِ ، كما قال عزَّ وجلَّ : ( وَاتقُوا يوْماً لا تجزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْس شَيْئاً ) والأجوَد أن يكون على معنى واذكر يقول كن فيكون ، لأن بعده . . ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ ) . وفيه وجه ثالث وهو العطف على السَّمَاوَات والأرض . المعنى وهو الذي خلق السَّمَاوَات والأرض بالحق وخلق يوم يقول كن فيكون . فإن قال قائل : إن يوْم القِيَامَةِ لم يَأتِ بَعْدُ . فإن مَا أنبأنا اللَّه بكونه فحقيقته واقع لا محالة . وقوله : ( كُنْ فَيكون ) . قال بعضهم : المخاطبة ههنا للصورِ المعنى ويوم يقول للصور كن فيكون ، وما ذكر من الصور يدل عليه . وقيل إن قولُه ( كُنْ ) فيه أسماءُ جميع ما يخلق في ذلك الوقت المعنى :
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 263 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي