تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وسمك ، فالنصارى تجعل الأحد عيدا - فيما قيل - لذلك . وقال بعضهم إِنها لم تنْزَل للتَّهَوُّدِ الذي وقع في الكفر بعد نزولها ، والأشبه أن تكون لأن نزولَها قد جَاءَ ذكره في هَذِه القِصةِ . قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ) وقال غير أهل الِإسلام إِنها نزلت ، والأخبار أنها انتهت ، فالتصديق بها واجب . فأمَّا وجه مَسْألةِ الحواريين عيسى المائدة فيحمل ضربين أحدهما أن يكُونوا ازْدَادُوا تثبيتاً ، كما قال إبراهيم : ( رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى ) . وجائز أن تكون مسألتهم المائدة قبل علمهم أنه أبرأ الأكمه والأبرص وأنَّه أحيا الموتى . وأما قول عيسى للحواريين : ( اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) . فإِنَّما أمَرهم ألَّا يقترحوا هم الآيات ، وألَّا يقوموا بين يدي الله ورسوله . لأن الله قد أراهم الآيات والبراهين بإحياءِ الموتى وهو أوكد فيما سألوا وطلبوا . * * * وقوله : ( قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) ذكر سيبويه أن ( اللَّهُمَّ ) كالصوتِ وأنه لَا يُوصَف ، وأن ( رَبَّنَا ) منصوب على نداءٍ آخر ، وقد شرحنا هذا قبل شرحاً تاماً . ومعنى قوله : ( وآيةً مِنْك ) .