قتله ، وجائز أن يكون أيَّده به في كل أحواله ، لأن في الكلام دليلاً على ذلك .
وقوله : ( تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ ) .
أي أيَّدتُكَ مُكَلِّماً النَّاسَ في المهد ( وَكَهْلًا ) أي أيدتُكَ كَهْلا ، وجائز
أن يكون ( وَكَهْلًا ) محمولاً على تكلم ، كان المعنى أيدتك مخاطباً للناس
في صغرك ومخاطباً الناس كهلاً ، وقرأ بعضهم : " أَأْيَدْتُكَ " على أفْعَلتكَ من
الأيد وقرأ بعضهم آيَدْتك على فاعلتك أي عاونتك .
وقوله : ( وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي ) .
الأكمه قال بعضهم : الذي يولد أعمى ، قال الخليل هو الذي يولد
أعمى ، وهو الذي يَعْمَى بعد أن كان بصيراً .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ( 111 )
قال بعضهم : ( أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ ) أي أَلْهَمتُهم كما قال : ( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا ) أي ألهمها .
وقال بعضهم ( أوحيت إِلى الحواريين ) معناه : أمرهم .
وأنشدوا قول الشاعر :
الحمد للَّهِ الذي استَهلًَّت . . . بإِذنه السَّماءُ واطمأنَّت
أوحَى لها القَرارَ فاسْتَقَرت
قالوا معناه : أمرها .
وقال بعضهم : معنى ( وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ ) أتيْتُهمْ في الوحي
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 219
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢١٩