تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الجماعةَ . وقرأ عيسى ابن عمر : " وَالسَّارِقَ وَالسَّارِقَةَ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا " . وكذلك الزانيةَ والزانيَ ، وهذه القِراءَةُ وإِن كان القارئ بها مقَدَّماً لا أحب أن يُقرأ بها ، لأن الجماعة أولى بالاتباع ، إذْ كانتِ القراءَة سنَة . قال أبو إسحاق : ودلِيلِي أن القراءَةَ الجيدةَ بالرفع في . . والزَانيَةُ والزاني . في ، ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ) قوله جل ثناؤة : ( واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ) . وقال غير سيبويه من البصريين . وهو محمد بن يزيد المبرد : اختَارُ أن يكون ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ) رفعاً بالابتداءَ ، لأن القصد ليس إِلى واحدٍ بعينه . فليس هو مثل قولك زيداً فأضربه ، إِنما هو كقولك : من سرق فاقطع يده . ومن زنى فاجْلِدْه ، وهذا القول هو المختارُ ، وهو مذهب بعض البصريين والكوفيين . وقيل " أَيْدِيَهُمَا " يعْني به أَيْمانهُما . وفي قراءَة ابن مسعود " والسَّارقون والسارقاتُ فاقْطَعُوا أَيْمانَهُمْ . " قال بعض النحويين : إِنما جعلت تثنية ما في الإِنسان منه واحد ؛ لأنَّ أكثر أَعضائه فيه منه اثنان فحمل ما كان فيه الواحد على مثل ذلك . قال لأن للِإنسان عينين فإِذا ثنيت قلت عيونهما فجعلت قلوبكما وظهورهما في القرآن ، وكذلك أيديهما ، وهذا خطأ ، إِنما ينبغي أن يُفصل بين ما في الشيء منه واحد ، وبين ما في الشيء منه اثنان .