الجماعةَ .
وقرأ عيسى ابن عمر : " وَالسَّارِقَ وَالسَّارِقَةَ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا " .
وكذلك الزانيةَ والزانيَ ، وهذه القِراءَةُ وإِن كان القارئ بها مقَدَّماً لا أحب أن يُقرأ بها ، لأن الجماعة أولى بالاتباع ، إذْ كانتِ القراءَة سنَة .
قال أبو إسحاق : ودلِيلِي أن القراءَةَ الجيدةَ بالرفع في . . والزَانيَةُ والزاني .
في ، ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ) قوله جل ثناؤة : ( واللذان يأتيانها منكم فآذوهما ) .
وقال غير سيبويه من البصريين . وهو محمد بن يزيد المبرد : اختَارُ أن
يكون ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ) رفعاً بالابتداءَ ، لأن القصد ليس إِلى واحدٍ بعينه .
فليس هو مثل قولك زيداً فأضربه ، إِنما هو كقولك : من سرق فاقطع يده .
ومن زنى فاجْلِدْه ، وهذا القول هو المختارُ ، وهو مذهب بعض البصريين
والكوفيين .
وقيل " أَيْدِيَهُمَا " يعْني به أَيْمانهُما
. وفي قراءَة ابن مسعود " والسَّارقون والسارقاتُ فاقْطَعُوا أَيْمانَهُمْ . "
قال بعض النحويين : إِنما جعلت تثنية ما في الإِنسان منه واحد ؛ لأنَّ أكثر
أَعضائه فيه منه اثنان فحمل ما كان فيه الواحد على مثل ذلك .
قال لأن للِإنسان عينين فإِذا ثنيت قلت عيونهما فجعلت قلوبكما وظهورهما في القرآن ، وكذلك أيديهما ، وهذا خطأ ، إِنما ينبغي أن يُفصل بين ما في الشيء منه واحد ، وبين ما في الشيء منه اثنان .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 172
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٧٢