تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أي : ما أنا بمجازيك ولا مقَاتلكَ ، ولا قاتِلُكَ : ( إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) . * * * ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ( 29 ) أي أن ترجع إِلى الله بإثمي وإِثمك . ( فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ) . معنى بإِثمي : بإثم قتلي وإثمك الذي من أجله لم يُتَقَبًلْ قربانك أي إِن قتلتني فأنا مريدٌ ذلك . وَذَلِكَ جزاءَ الظَّالِمِينَ . * * * ( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( 30 ) ( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ ) تَابَعَتْة . وقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد : ( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ ) فَغَلَتْ من الطَوْع . والعرب تقول : طاع لهذه الظبية أصول هذه الشجرة ، وطاع له كذا وكذا ، أي أتاه طوعاً . وقوله : ( فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) . أي مِمًن خَسِر حَسَناتِه . وكان حين قتله سلَبه ثيابَه وتركه عَارِياً بالأرض القفار . * * * ( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ( 31 ) قال بعضهم بعث الله غراباً يبحث على غراب آخر مَيت ( لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ ) . وقيل بل أكرمه الله بأن بعث غراباً حثا عليه التراب ، ( لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي ) . ( قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ ) . يقال عَجَزْت عن الأمر أعْجِز عَجْزاً ومعْجَزةَ ومَعْجِزَةً ، فأما " يا وْيلَتَى "