المصدر بمنزلة اسم الفاعل ، وإِذا جمع جنب ، قلت في الرِّجال جُنبون ، وفي
النساءِ جُنُبات ، وللاثنين جُنبان .
وقوله : ( فَاطَّهَّرُوا ) .
معناه فتطهروا ، إِلا أن التاءَ تدغم في الطاءِ لأنهما من مكان واحد .
وهما مع الدال من طرف اللسان ، وأصول الثنايا العليا ، فإِذا أدغمت التاء في الطاءِ . سقط أول الكلمة فزيد فيها ألف الوصل ، فابتدأت فقلت اطهروا .
وبين عزَّ وجلَّ ما طهارة الجنب في سورة النساءِ بالغسل فقال :
( وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) .
والغائط - كناية عن مكان الحَدَثِ ، والغِيطَان ما انخفض من الأرض .
وقوله : عزَّ وجلَّ : ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) .
أي اقصدوا ، وقد بيَّنَّا الصعيد في سورة النساءِ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ) .
أي من ضيق .
( وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ ) .
واللام دخلت لتبيّنَ الِإرادة .
المعنى إِرادته ليطهركم .
قال الشاعر :
أرِيدُ لأنْسى ذكرها فكأنَّمَا . . . تَمثَلُ لي ليلَى بكُل سَبِيل
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( 8 )
( قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ )
أي بالعدل .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 155
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٥٥