ولقد عَرفَ ، ويقال لأول ما يبدو من الجرب النُّقْبة ، وُيجْمَعُ : النُّقُب .
قال الشاعر :
مُتَبَذِّلاً تَبدُو مَحاسِنُه . . . يَضَعُ الهِناءَ مواضِعَ النُّقْبِ
والنُّقْبَة وجمعُها نُقُب سراويل تلبسه المرأة بلا رجلين ، ويقال فلانة حسنة
النُّقْبة والنُّقَابِ ، ويقال في فلان مناقب جميلة ، وهو حسن النقِيبَة ، أي حسن
الخليقة ، ويقال كَلْبٌ نقِيبٌ ، وهو أن تُنْقَبَ حَنْجَرَةُ الكلْب لئلا يرتفع صوته في نُباحِه ، وإِنما يفعل ذلك البخلاءُ من العرب لئلا يطرقهم ضيف بسماع نُبَاح الكلاب .
وهذا الباب كله يجمعه التأْثير الذي له عمق ودخول ، فمن ذلك نقبتُ
الحائط ، أي بلغت في الثقب آخره ، ومن ذلك النقبة من الجَرَبِ لأنه داء
شديد الدخول ، والدليل على ذلك أن البعيرَ يُطْلَى بالهَنَاءِ فيوجد طعم القطران
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 158
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٥٨